28 يونيو 2026
برنامج يومٍ واحد في مراكش يشمل قصر البديع
برنامجٌ واقعي ليومٍ واحد في مراكش حول قصر البديع: صباحٌ في القصبة، وغداءٌ قرب ساحة الصفّاحين، وعصرٌ في الأسواق.
اقرأ المزيدمراكش · حي القصبة · منذ عام 1578
أطلال مراكش الشامخة — تحفةٌ سعدية من القرن السادس عشر جُرِّدت من كنوزها، فباتت مملكةً للّقالق والظلال.
في عام 1578، وبينما لم يجفّ بعد غبار انتصاره في معركة الملوك الثلاثة، شرع السلطان السعدي أحمد المنصور الذهبي في بناء قصرٍ يُعلن للعالم أنّ المغرب قد بات قوةً يُحسب لها الحساب. سمّاه «البديع» — أي الذي لا نظير له — وعلى مدى نحو 25 عامًا ظلّت القوافل تشقّ الصحراء محمّلةً بذهب تمبكتو، بينما كان التجّار الإيطاليون يشحنون رخام كارارا إلى مراكش مقابل السكّر المغربي. ويوم اكتمل، ضمّ البديع زهاء 360 غرفة تلتفّ حول فناءٍ شاسع يمتدّ 135 مترًا في 110 أمتار، تحفّه حدائق برتقالٍ غائرة تعانق بركةً عاكسة يناهز طولها 90 مترًا.
لكنّ بهاء القصر لم يُكتب له الدوام. فبعد اكتماله بقرنٍ واحد بالكاد، أمر السلطان مولاي إسماعيل بتجريده حجرًا حجرًا ليبني عاصمته الجديدة في مكناس؛ فحُملت رُخامه وعوارض الأرز وطلاء الذهب والزليج شمالًا قطعةً إثر قطعة، ولم يبقَ سوى جدران التراب المدكوك العارية التي ما زالت قائمة إلى اليوم. وما تبقّى منه لا يروي حكاية ثراء السعديين بقدر ما يروي حكاية أفولهم: أطلالٌ فسيحة عصفت بها الشمس، تعشّش اللقالق البيضاء فوق أسوارها، وفي جناحٍ صغيرٍ بداخلها يصمد منبر الكتبية البديع من القرن الثاني عشر، شاهدًا على ما كان يزدان به هذا المكان يومًا من صناعةٍ أرفع وأبهى.
بركةٌ عاكسة يناهز طولها 90 مترًا تتوسّط الفناء الرئيسي، تحفّها حدائق البرتقال الغائرة — قلب التصميم الأصلي الذي وضعه المنصور.
في جناحٍ خاصٍّ به، يطالعك منبرٌ من القرن الثاني عشر نُحت في قرطبة لجامع الكتبية — أحد أرفع ما تبقّى من نجارة العصر المرابطي.
منذ أجيال تبني اللقالق البيضاء أعشاشها فوق جدران البديع الترابية، فحوّلت أسواره المتهدّمة إلى واحدٍ من أكثر مشاهد مراكش استدعاءً للكاميرات.
اصعد إلى سطح القصر لترى بانوراما تمتدّ حتى جبال الأطلس، ثم انزل إلى ممرّاته ومخازنه الباردة تحت الأرض.
أوقات الزيارة
يوميًا من 9:00 صباحًا إلى 5:00 مساءً (آخر دخول 4:30 مساءً)
سعر الدخول
100 درهم للزوّار الأجانب
المدة المقترحة
من ساعة إلى ساعة ونصف
الموقع
قصيبة النحاس، حي القصبة، مراكش
يقع قصر البديع في قلب حي القصبة، على مرمى خطواتٍ من أيقونتين أُخريين من أيقونات مراكش.
غرف دفنٍ لأسرة السعديين رُمّمت ببذخ، ظلّت طيّ الكتمان قرونًا حتى أُعيد اكتشافها عام 1917.
قصرٌ لوزيرٍ من القرن التاسع عشر اشتهر بسقوفه المزخرفة من خشب الأرز وأفنيته الهادئة — نقيضٌ فخم لأطلال البديع العارية.
28 يونيو 2026
برنامجٌ واقعي ليومٍ واحد في مراكش حول قصر البديع: صباحٌ في القصبة، وغداءٌ قرب ساحة الصفّاحين، وعصرٌ في الأسواق.
اقرأ المزيد
17 مايو 2026
قصر البديع أطلالٌ جُرِّدت حتى العظم ولم يبقَ من زخرفتها الأصلية شيءٌ يُذكر. نظرةٌ صريحة في ما إذا كان يستحقّ رسم الدخول.
اقرأ المزيد
26 أبريل 2026
من البركة العاكسة الكبرى إلى منبر الكتبية ورواق صورٍ تحت الأرض، كل ما يستحقّ المشاهدة داخل القصر في جولةٍ فعلية.
اقرأ المزيد